السيد محمدحسين الطباطبائي

241

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

وفي الكافي وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : هم الأئمّة ومن اتّبعهم . « 1 » وفي تفسيري القمّي والعيّاشي عن عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال : أنتم واللّه من آل محمّد ، فقلت : من أنفسهم - جعلت فداك - ؟ قال : نعم ، واللّه من أنفسهم - ثلاثا - ثمّ نظر إليّ ونظرت إليه ، فقال : يا عمر ! إنّ اللّه يقول في كتابه : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ . . . . « 2 » أقول : والأخبار في مضمون الروايتين الأخيرتين كثيرة ، « 3 » والوجه في الجميع ظاهر ، وفي الآية إيماء إلى ضابط كلّي هو : أنّ التبعيّة يلحق التابع بالمتبوع ، والتمرّد يفصله منه ، فمن أطاع أحدا فهو منه ، ومن عصاه فليس منه ، كما قال إبراهيم - عليه السلام - : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 4 » قوله سبحانه : آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ في تفسير القمّي عن الباقر - عليه السلام - : أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا قدم المدينة وهو يصلّي نحو بيت المقدس أعجب ذلك القوم ، « 5 » فلمّا صرفه اللّه عن بيت المقدس إلى بيت اللّه الحرام وجدت [ اليهود من ذلك ] ، وكان صرف

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 416 ، الحديث : 20 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 177 ، الحديث : 62 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 426 ، الحديث : 6 . ( 2 ) . تفسير القمي 1 : 105 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 177 ، الحديث : 61 ؛ تفسير الصافي 2 : 63 . ( 3 ) . الخصال 1 : 308 ، الحديث : 84 ؛ نهج البلاغة : الحكمة 96 ؛ إكمال الدين 2 : 675 ، الحديث : 32 . ( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 36 . ( 5 ) . في المصدر : « اليهود من ذلك »